TN NEWS

من التوريد العشوائي إلى الحرائق المشبوهة..

S'abonner 24/24- أمين بوغانمي تعيش بلادنا في الآونة الأخيرة على وقع احتراق أو حرق مئات الهكتارات من حقول الحبوب وسط تقديرات بأن الصابة ستتجاوز 20 مليون قنطار. ويشير بعض المتضررين واتحاد الفلاحة في الجهات المتضررة إلى أن هذه الحرائق هي بفعل فاعل وهناك حديث عن وضع أكياس مليئة بغاز الهيدروجين وعدسات مكبرة وسط هذه الحقول، وإلى حد هذه اللحظة لم نسمع تكذيبا لهذه الرواية من السلط المعنية رغم خطورة المسألة.ويقول بعض المتبنين لهذه الفرضية إن هناك لوبيات تقف وراء الحرائق حتى لا يتم تجميع صابة قياسية من الحبوب وتظل بلادنا تستورد هذه المواد، وطبعا هناك أطراف داخلية وخارجية ستستفيد من عملية الاستيراد وتحقق بذلك أرباحا طائلة على حساب الشعب والخزينة الوطنية، ويبقى بذلك أمننا الغذائي مرتهن لدى دول أخرى.وما يدعم هذه الفرضية حالات مشابهة كانت فيها الغلبة للاستيراد على حساب الإنتاج المحلي رغم قدرته على تحقيق الاكتفاء الذاتي. ولا يقتصر الأمر على استيراد الحبوب فحسب بل يتعدى ذلك إلى أكثر من مادة كالخضر والغلال والبيض واللحوم وغيرها من المواد الأخرى.وعلى سبيل الذكر لا الحصر نتذكر كلنا عملية استيراد البطاطا من دولة مصر وما أحدثته من جدل لازال متواصلا إلى يومنا هذا. تضارب التصريحات واللافت في المسألة هو تضارب التصريحات بين وزارات الدولة نفسها فقد أفاد وزير التجارة عمر الباهي في ماي الماضي انه تم توريد كميات من البطاطا من مصر بعد ثبوت وجود نقص هيكلي في الإنتاج المحلّي من البطاطا الموسمية يتراوح بين 20 و30 ألف طن، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعارها.وأكّد الباهي أن الوزارة قرّرت التوريد قصد تعديل حاجة السوق من هذه المادة والحدّ من ارتفاع أسعارها، وهو ما أعطى أكله وساهم في السيطرة على أسعار البيع بالجملة في حدود دينار واحد للكيلوغرام، وأسعار البيع بالتفصيل بين 1200 مليم و1300 مليم.وقال في هذا السياق “اللجوء لتوريد البطاطا هو أبغض الحلال بالنسبة إلى وزارة التجارة”.النقص الهيكلي في مادة البطاطا الذي تحدث عنه وزير التجارة وبناء عليه تم إقرار التوريد نفاه وزير الفلاحة سمير الطيب جملة وتفصيلا قائلا “احنا عمرنا ما قلنا إلي عنا عجز هيكلي بـ20 أو 30 بالمائة في البطاطا”، ولما وجه إليه سؤال “هناك من الوزراء من قال إن هناك نقصا هيكليا في مادة البطاطا” أجاب “كل حد مسؤول على تصريحاتو واحنا ما قلناش عنا نقص”.وهنا نتساءل عن حقيقة الأرقام التي قدمها وزير التجارة ناسبا إياها إلى وزارة الفلاحة والحال أن الوزارة الأخيرة نفت صحة تلك الأرقام وأكدت أنه ليس هناك نقصا هيكليا بتاتا. فهل تمت مغالطة وزير التجارة من قبل بعض الأطراف التي لها مصلحة كبرى في توريد مادة البطاطا؟ أم أن الوزير خانته الحجة وأخطأ حين استشهد بأرقام يفترض أنه استقاها من وزارة الفلاحة؟ ضرب منظومة الإنتاج وقد اعتبر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أن ما قامت به وزارة التجارة هو تصرف غير مسؤول لأنه يستهدف ضرب منظومة إنتاج البطاطا وخذلان الفلاح التونسي خاصة أننا في ذروة الموسم الفصلي الذي تشير كل التقديرات إلى أن محاصيله ستكون طيبة بفضل الجهود التي بذلها الفلاحون وذلك رغم الصعوبات التي واجهوها بسبب الارتفاع المهول الذي شهدته الكلفة وخاصة أسعار البذور. حيث تراوحت كلفة زراعة الهكتار الواحد من البطاطا بين 9 و10 آلاف دينار بذورا فقط إلى جانب توفر كميات من المخزون التعديلي لدى المجمع المهني المشترك للخضر. وحذر اتحاد الفلاحة في بيان له من التداعيات الخطيرة لمثل هذا الإجراء على مستقبل قطاع إنتاج البطاطا في بلادنا مستنكرا تمادي وزارة التجارة في انتهاج سياسة دعم الفلاح الأجنبي على حساب الفلاح التونسي وإمعانها في هدر مواردنا من العملة الصعبة في خضم العجز الحاد الذي يعاني منه ميزاننا التجاري وإصرارها على دعم الاستهلاك لا الإنتاج خاصة إذا علمنا أن كلفة الكيلوغرام الواحد من البطاطا الموردة تبلغ 1.6 دينار ويقع بيعه في السوق ب0.775 د/ الكلغ. وقال رئيس اتحاد الفلاحة عبد المجيد الزار لدى حضوره يوم 30 ماي 2019 في برنامج “مثير للجدل” إنّ إجراءات التّوريد التي أقرتها وزارة التجارة بخصوص التّوريد وتعطيل التّصدير، ستجعل من مشهد إتلاف الغلال الصيفية يتكرّر كثيرا خلال هذه الصائفة.وأضاف أنّ وزارة التّجارة أصبحت خاتما في إصبع من أسماهم ”السمسارة والمتحكمين في مسالك التّوزيع والّي أثبت أنّ اللوبيات أقوى من الدّولة” حسب قوله.كما أفاد الزار أنّه تمّ توريد نفس المنتوجات من مادّة البطاطا من مصر خلال السنة الفارطة والتي كانت متعفّنة، وأنّ اتحاد الفلاحين طلب من وزارة التجارة هذا العام مدّهم بوثائق المراقبة الصحيّة التي تمّ توريدها مؤخّرا، إلا أنّ الوزارة رفضت وتكتّمت عن هذه الصفقة.ولفت اتحاد الفلاحين الانتباه إلى الأضرار التي يمكن أن تلحقها البطاطا الموردة من مصر بصحة المواطن وبسلامة تربتنا للاشتباه في مصدرها وغياب الرقابة على غرار الموسم الفارط.وأشار الاتحاد إلى أن وزارة التجارة قامت بتوريد البطاطا من مصر رغم مخالفتها معايير السلامة الصحية العالمية في 6 دول كبرى ورغم أن أكثر من قناة مصرية بثت تقارير ميدانية أثبتت فيها بالصوت والصورة أن المزارعين يستخدمون مياه الصرف الصحي لري أراضيهم الأمر الذي يجعلها سببا رئيسيا في الإصابة بمرض الكبد الوبائي، وهو أمر أكده مقطع (فيديو) عرضته إحدى القنوات المصرية.في سياق متصل اعتبر الرئيس المدير العام للديوان التونسي للتجارة إلياس بن عامر، أنّ اتهامات اتحاد الفلاحة وتشكيكه مردودان عليه بالوثائق والاثباتات، مشيرا إلى أنّ الديوان يتولّى بإشراف وزارة التجارة مراقبة المنتوجات المورّدة وانه لا يمكن بأي حال التلاعب بصحّة المواطنين في هذا الخصوص، وفق تعبيره. توريد عشوائي ولا يقتصر التوريد العشوائي على مادة البطاطا فقطاع البيض عاش هو الآخر وضعا مشابها حيث سبق أن صرح رضوان غرافي كاتب عام جامعة الدواجن أن وزير التجارة أعطى الإذن لادخال البيض من الجزائر في رمضان في حدود 6 ملايين بيضة في حين تولى المجمع تخزين 45 مليون بيضة دون اعتبار الإنتاج اليومي الذي يعادل 150 مليون بيضة.وأضاف عندما شارف رمضان على الانتهاء وجدنا 18 مليون بيضة في المخازن و6 ملايين بيضة تم توريدها ونحن لا حاجة لنا بها فكيف سيتم التصرف معها ؟وأشار الغرافي إلى أن هذه الكميات سيتم ترويجها في اسواقنا بأقل من سعرها الحقيقي فيتم إغراق السوق فيتأثر الانتاج المحلي ويتكبد خسائر تدفعه إلى إيقاف نشاطه والخروج من دائرة الانتاج.وأشار الى أن فسح المجال لفتح الحدود لإدخال البيض الجزائري الى بلادنا هو مشكل إضافي للمنتجين وبينما ترفضه اللجنة الاستشارية المشتركة بين الهياكل المعنية تسمح به وزارة التجارة.هذا التناقض الغريب بين وفرة الإنتاج واللجوء إلى التوريد العشوائي دفع الفلاحين إلى الاحتجاج أمام وزارة التجارة خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان للتعبير عن رفضهم توريد منتوجات فلاحية في ذروة موسم الإنتاج على غرار البطاطا والبيض، ملوحين بالتصعيد بعد العيد.وعبر المحتجون عن تواصل إهدار العملة الصعبة على حساب المصلحة الوطنية ومصلحة القطاع الفلاحي، إذ أن وزارة التجارة تستورد البطاطا المصرية ب 1650مي الكلغ لتروجها بـ775مي أي ا ...Read more

Importation Ministre Frontière Million Masl7a Tayeb Production Avant Akther Chaîne de télévision Dommage Nafs T9oul dharb 7aja mosta9bel Bye Contradiction 7ra9 Hypothèse Paralogisme Distribution Désespoir Versement Vente mois de Ramadan Président Matière Peuple o5ra Mère Exportation Milieu elkoll Union 7seb Disposition Question Déficit Protestation Nation Tunisien da5ilia Université Ordre Mention Marché Devise s7ab imam Commission Pénurie Président Directeur Général jemla Ghalba Programme wa7ed E7na Problème Secteur wajh Dinars Surveillance Opération accomplissement Décision 7asb Ministère Administrateur Ecrivain Année 7dith Vérité Politique Egypte Algérie Journée Mai dernier Mai L'année dernière Cette Année Soutien passionnant Incapable Perdre Censure Samir Bettaieb Abd Majid Zar Amor El Behi Ministère De L'Agriculture Union Tunisienne de l'Agriculture et de la pêche

Articles similaires