TN NEWS

حكومة تحصد ما جناه عليها مستشاروها الاتصاليون.. محكوم عليها بالفشل

S'abonner 24/24- أيمن العبروقي مع اقتراب موعد الانتخابات تسعى الحكومة إلى إظهار بعض الإنجازات والقرارات التي تعتبرها ايجابية واتخذتها للحد من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات على أمل أن تكون ورقة رابحة خلال الحملة الانتخابية المقبلة. فأغلب الوزراء متحزبون وهم معنيون بطريقة أو بأخرى بالاستحقاق الانتخابي القادم ولذلك كثف رئيس الحكومة من الزيارات الميدانية الى الولايات وسعى رفقة وفده الوزاري المرافق له إلى الإعلان عن قرارات في المجال الاقتصادي والاجتماعي لعلها تمتص قليلا من حالة الاحتقان الشعبي جراء ارتفاع نسب البطالة وغلاء المعيشة وتدهور المقدرة الشرائية التي حولت حياة التونسيين الى جحيم. كما عقد الشاهد ووزراؤه حوارات وطنية في مجالات الصحة والنقل وهي من بين القطاعات الاستراتجية التي شهدت مؤخرا تدهورا غير مسبوق. لكن يبدو أن كل هذه المجهودات ستذهب أدراج رياح نتيجة مسؤولين اتصاليين هواة وفاشلين حولوا مجهودات الوزراء الى تصرفات عبثية لأنهم لا يفقهون شيئا من تقنيات الاتصال وهي تعتبر أهم أداة للتواصل بين الحكومات والمواطنين.فشل المسؤولين عن الاتصال في الوزارات ليس وليد الصدفة لأنه وبكل بساطة تم تعيين الأشخاص غير المناسبين في المكان غير المناسب. فإتقان فن الاتصال يستوجب كفاءة علمية وأكاديمية ودراية واسعة لكن وللأسف في تونس تتم التعيينات عبر الولاءات والمحاباة ومدى الولاء لهذا الحزب أو ذاك. وهو ما عاد بالوبال على الوزراء ورئيس الحكومة الذين باتو ضحية تعييناتهم غير المسؤولة لأشخاص فشلوا فشلا ذريعا في اقناع المواطن بجدوى القرارات والاجراءات التي يتم اتخاذها وذلك نتيجة غياب خطة اتصالية مدروسة واكتفوا بإصدار بيانات عقيمة كتبت بلغة خشبية لا تقنع مواطن يتطلع لتحسين وضعه الاقتصادي ومستوى عيشه. فشل ذريع في إدارة الاتصال الأزماتي يعتبر الاتصال الازماتي من أهم التقنيات التي تستعملها الحكومات للتواصل عند حدوث أمر طارئ وخطير. والاتصال الأزماتي المتقن يعزز ثقة المواطنين في السلطة من حيث قدرتها على مواجهة الصعوبات وذلك يكون عبر عقد خلية أزمة تكون من مهماها اعلام المواطنين بسبب الأزمة وتبعاتها والقرارات التي تم اتخاذها لمنع تكرارها. وهذا يمثل رسالة طمئنة للمواطنين حول مدى قدرة السلطة على السيطرة على الوضع لكن الفشل في ادراة الأزمة اتصاليا ستكون له تابعات كارثية على من هم في سدة الحكم وأصحاب القرار.وبات جليا عجز هذه الحكومة كسابقتها عن إدارة كل الأزمات التي مرت. وهو ما زاد من تعميق هوة التواصل بينها وبين المواطنين ويخلق قطيعة بينهما سببها اهتزاز ثقة المواطن في صناع القرار.فعلى سبيل المثال واجهت وزارة الصحة في 24 جوان الفارط أزمة تتمثل في وفاة 6 حالات وفاة لرضع حديثي الولادة بمستشفى محمد التليلي ورغم أنها شهدت أزمة مماثلة قبل اسابيع قليلة عند وفاة عدد من الرضع بمستشفى فطومة بورقيبة بالعاصمة إلاّ أن المستشارين الاتصاليين في وزارة الصحة لم يستوعبوا الدرس من اخطاء الأزمة الفارطة. بل فشلوا أكثر من قبل في احاطة الرأي العام المحتقن بحثيات الحادثة المؤسفة واكتفوا ببيان غامض مقتضب يقول إن الوفاة حدثت لأسباب “طبيعية”. ولم يشر بيان الوزارة الى حزمة الإجراءات التي اتخذت بعد حادثة مستشفى فطومة بورقيبة حيث لم تتم الإشارة الى تعزيز الرقابة في أقسام الولدان وتطوير الإطار الطبي بالمستشفيات العمومية.وبداية هذا الأسبوع تناقلت وسائل اعلام خبر مروعا يفيد بوجود حالات اتجار بالرضع في المستشفى الجهوي بالجندوبة. ورغم خطورة هذا الحادث لم تكلف وزارة الصحة نفسها عناء البحث والتفسير للرأي العام ماذا حدث هناك. بل ردت ببلاغ مقتضب للغاية قالت فيه ان الحادث يعود لسنوات وهو محل بحث قضائي. يعني أن الوزارة وأمام جريمة نكراء كبيع الرضع لم تجد أكثر من بضع كلمات للرد على السخط الكبير من الرأي العام.هذا الضعف والتخبط في تعامل الوزارة مع المواضيع الشائكة والأزمات يشير الى غياب خطة اتصالية واضحة المعالم بهذا الهيكل الحكومي وبات من المؤكد أن المحيطين بالوزيرة من مستشارين سيضعون بقاءها على رأس الوزارة على المحك لأنها من ستتحمل لوحدها فشلهم الذريع.حالة وزارة الصحة لا تختلف كثيرا عن حالة وزارات أخرى تعاني تخبطا وعجزا على مجابهة الأزمات على المستوى الاتصالي كوزارة النقل التي تتالت أزماتها من حادثة الاصطدام الباخرة “اوليس” بسفينة يونانية في عرض البحر الى أزمة الاضرابات بالخطوط الجوية وصولا الى حادثة انقلاب عربات بقطار بجهة القلعة الكبرى يوم الثلاثاء 9 جويلية 2019 والقاسم المشترك بين كل هذه الازمات هو فشل اتصالي متكرر. حيث لم يعلق زوير النقل هشام بن أحمد على حادثة انقلاب قطار القلعة الكبرى الا بجواب كلاسيكي “سيتم فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات”. وهو جواب يعني للتونسيين انه لن يتم اتخاذ أي اجراء وهي ذات الاجابة على كل الأزمات التي شهدها قطاع النقل هذا العام. والغريب في الأمر أن هذه الحادثة جدت بعد أسابيع قليلة من انعقاد الحوار الوطني حول النقل الذي اختتم باجراءات وصفها المشرفون عليه “بالثورية” لكنها الى الآن لم تدخل حيز التطبيق الآن لكن هذا الحوار لم يتناول الجانب الاتصالي الذي يعد حلقة الوصل بين الوزارة والمواطنين.تعهد وزير النقل بفتح تحقيق اثر انقلاب قطار القلعة الكبرى واصابة 21 شخصا تدل على غياب أي دراية للمكلفين بالإعلام بالوزارة بمفهوم الاتصال الأزماتي لأن فتح تحقيق في غضون 12 يوما هي للتونسيين بمثابة القول “لن نفعل شيئا تجاه ما حدث” لأنها كانت ذات الجملة التي استعملت في كل أزمات النقل ولليوم لم يتم الكشف كليا عن خفايا الحوادث ومن يتحمل مسؤوليتها. وهذا يكون نتاجه الطبيعي فقدان ثقة المواطن في الوزارة و قرارتها لأن اتصال الناجح هو ما يضمن وجود ثقة بين الطرفين وإن غاب فإنه يهدم قنوات الاتصال بين الطرفين.وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى هي من بين الوزارات الأكثر عجزا على الاتصال والتواصل وعجزها نابع طبعا عن عجز من عهدت اليهم هذه مسؤولية الهامة للغاية فبعد الفضيحة الاتصالية خلال الزيادة الاخيرة في أسعار المحروقات التي شارفت على خلق أزمة اجتماعية إذ اثارت سخط المواطنين والمهنيين وحتى المنظمات الوطنية والمهنية وتحمّل تبعاتها الوزير سليم الفرياني رغم أنه تم الاشارة اليها لاخلال ميزانية 2019 لكن هذا الأخير وقبل اقرارها بأيام قال لوسائل الإعلام ان الزيادة في المحروقات ” اشاعة” و ذلك تطبيقا للتوصيات ” الحكيمة ” لمستشاريه الاتصاليين و هو ما عاد بالوبال عليه .كما أن عدد من المدن التونسية شهدت هذا الأسبوع انقطاعا متكررا للتيار الكهربائي بعد افتتاح محطة جديدة لتوليد الطاقة وأمام تساؤل المواطنين عن سبب حرمانهم من الطاقة الكهرباء في عز فصل الصيف لم يجد الإبداع الاتصالي للوزارة غير الإجابة بأن الحرارة هي السبب أي أن انقطاع التيار الكهربائي أمرا حتمي وهو قضاء وقدر على التونسيين.الفشل الاتصالي عند الأزمات طال أيضا وزارات السيادة وحتى مؤسسات سيادية مثل ما حدث في ما بات يعرف” بالخميس الأسود “يوم 27 جوان الفارط عندما تزامن عملين ارهابيين في قلب العاصمة مع وعكة صحية لرئيس الجمهورية وكشف هذان الحادثان عن نقاط ضعف عدة في الخطط الاتصالية لوزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية حيث رفضت الأولى إعطاء حيثيات الهجومين الإرهابيين في الابان وهو ما فتح الباب امام انتشار إشاعات تفيد بوجود هجمات انتحارية في سكرة وسوسة وكاد يدخل بلبلة في الرأي العام .أما رئاسة الجمهورية فسارعت بنشر خبر مفاده أن رئيس الجمهورية تعرض لوعكة صحية حادة نقل أثرها للمستشفى العسكري دون تقديم مزيدا من التوضيحات ولم يتريث في نشر خبرا حساس كهذا خاصة وأنه تزامن مع الهجومين الإرهابيين وهو ما نشر حالة من الذعر والقلق في صفوف المواطنين و السياسيين على حد سواء. اتصال لخدمة ” السيد الوزير” ما يلاحظ في الخطط الاتصالية للوزارات خلال التظاهرات المناسباتية مثل الزيارات الميدانية والملتقيات والندوات الصحفية أنها تركز فقط على التقاط صور للوزير ويكتب تحتها نص مقتضب عادة ما يبدأ بعبارات ” دشن السيد الوزير” أو” أشرف السيد الوزير “. وهذا دون التركيز على الحث الأساسي أو القرارات التي تم اتخاذها لصالح المواطنين والمستشارون الاتصاليون يسعون دائما لتلميع صورة الوزير وإظهاره في قيمة الهيبة والأناقة لكن يكون ذلك على حساب علاقته بالموطنين الذين ينتظرون منه قرارات لتغير حياتهم لا صورا تظهر الوزير نجما سينمائيا. وهذا الاتصال الفاشل تعتمده كل الوزارات دون الاستثناء فهي عوض أن تنكب من خلال صفحات التواصل الاجتماعي لرصد تطلعات المواطنين وانتظاراتهم من عمل الوزارة لحل الإشكاليات التي يعانونها تقوم بنشر صور ” للسيد الوزير” في قمة الأناقة يزور حيا شعبيا تملؤه الأوساخ أو يدشن جسرا أو يزور سوقا. وهذه الصور تثير عادة غضبا المواطنين التي يعتبرونها بروبغندا دعائية لشخص “الوزير “.رئيس الحكومة نفسه صار ضحية هذا الفشل الاتصالي فخلال زيارته الميدانية يتم تصويره محاطا بأمن مدجج بالأسلحة والحراس الشخصيين أو يشارك بنائين في بناء سور ووصل الأمر الى نشر صورة له في جرجيس وهو يتأمل الغروب الشمس في مشهد شبيه بلقطة ...Read more

Coeur Avant Absence Chef du gouvernement Offre Ordre Akther Contrat Sayed Od5el Valeur Ministre Du Transport Confiance 7seb Dialogue National Déficit Communication Quittance Conséquence Publication Jugement Annonce Parti politique Ministère Gouvernorat Tab3an Hôpital Incident Dialogue Pays Chaine Tv Crise Économique Pack Grève imam Actualité Augmentation Cause mathal Condition Gouvernement Rendez-Vous Décision Rumeur Electricité accomplissement Ministre Président De La République e3lam Indication Intervention fayda Film Nomination in9ileb Opinion publique Panique jemla Endroit kbir Campagne electoral Scandale Secteur Gare Transit Budget Emploi Insertion mostawa mowaten Chômage Militaire o5ra Ras Hôpital Régional Ouverture Responsabilité Confrontation Création Pouvoir d'achat 3aref war9a Implementation Elections été Management Portrait Episode Tunisie Sensible Discret Juin Juillet Cette Semaine Journée ce mardi Cette Année Elégance Créativité Crime Echec Terroriste Censure Crise Youssef Chahed Hichem Ben Ahmed Achraf Essid Ministère De L'Industrie Présidence de la République Ministère de la Santé Publique Zarzis Soukra Kalaa Kobra

Articles similaires