TN NEWS

وجب تغيير مفهوم الإعلام في بلادنا! بقلم أستاذ القانون الدستوري محمد العجمي

وجب تغيير مفهوم الإعلام في بلادنا! بقلم أستاذ القانون الدستوري محمد العجمي وجب تغيير مفهوم الإعلام في بلادنا!بقلم أستاذ القانون: محمد العجمي– يجب إخضاع الإعلام لفهوم المصلحة العامة وعدم الاكتفاء بوصفه مجرد حرية فردية. – يجب ربط وظيفة الإعلام بالديمقراطية ومنع الاستبداد والفساد*************ما حصل مؤخرا بشأن قضية قناة الحوار التونسي و القاضي حمادي الرحماني يتجاوز في أهميته ، بكثير، مسألة ممارسة حرية التعبير من طرف القضاة ، لأن ذلك أمر مفروغ منه في الأصل، و إنما يحيل على أحد أهم عوامل الإنسداد الديمقراطي في بلادنا متمثلا في الدور الذي لعبته منذ الثورة ، ولا تزال، وسائل الإعلام في الشد إلى الوراء و معاضدة مساعي السلطة ، حتى وهي تعارض السلطة ، في قطع الطريق أمام التقدم وذلك للأسباب التالية : – وسائل الإعلام المرئي بصفة خاصة تواصل التمعّش من المرسومين عدد 115و 116 لسنة 2011 حول حرية الصحافة والتعبير و حرية الإتصال السمعي والبصري كنصيّن لم يقوما بتاتا على رؤية تربط وظيفة الإعلام بالمسألة الديمقراطية من زاوية الرابطة العضوية والموضوعية التي لا تقبل القسمة أو التنازل بين الضرورة الديمقراطية و وجوب إحترام مقتضيات المصلحة العامة حتى أن المرسومين  وردا خاليين (و خائبين) تماما من أي تنصيص صريح على عبارة أو مصطلح  » المصلحة العامة  » فكان أن تم التركيز على النظر إلى حرية التعبير و الإعلام من زاوية الحرية الفردية في الوقت الذي تمثل فيه وسائل الإعلام وسيطا بين سلطة الدولة و مطالب المجتمع تعبيرا عن خدمة مصلحة عامة أساسية قائمة على ضمان إلتزام القرار السياسي بالمطلب المجتمعي وهو شرط ضرورة في الحديث عن الفرض الديمقراطي و حتى الفرضية الديمقراطية …أما و قد خرج المرسومان المذكران،من حيث تصورهما، عن نطاق هذه المصلحة العامة الضرورية رغما عن أنه تمت صياغتهما من طرف لجنة قادها أساتذة جامعيون ،مختصون في القانون العام ، فإنه يمكن فهم تخلف المشهد الإعلامي عن المطلب المجتمعي بمثل جواز الحديث عن أحد الأمثلة الدالة على دور كليات الحقوق في تونس في إجهاض فكرة الديمقراطية . – أن إستهداف القضاة الذين يعبرون عن عدم رضاهم عن الأداء الإعلامي ، بصفة شخصية، يجب مواجهته بعيدا عن الشخصنة بإرساء سياسة فقه قضائية تقوم على إخضاع الإعلام لمبدإ أولوية و علوية المصلحة العامة في قراءة مختلف النصوص المنظمة للقطاع عوض إعتماد قراءة تقنية و شكلية ضيقة يضيع معها لب حرية الصحافة والتعبير لأن كل حرية و هذه الحرية بالذات لا معنى لها خارج سياق المسؤولية بل إن المسؤولية عنصر من عناصر تعريف تلك الحرية في حد ذاتها …وهي مسؤولية تتجاوز نطاق ما هو ذاتي لتشمل المسؤولية الموضوعية بما هي إلتزام تجاه الدولة(وليس السلطة) والمجتمع بخدمة المصلحة العليا للبلاد . – الصحافة لها دور مصيري في تشكيل الرأي العام الذي تلعب من خلاله ، إلى جانب المجتمع المدني، دور السلطة المضادة (le contre-poids) في مواجهة السلطة السياسية وهي اليوم إحدى أهم ضمانات إرساء الديمقراطية و استمراريتها من خلال حمايتها من استبداد السلطة السياسية و تعسف السلطة الإدارية . في هذا السياق لا تزال وسائل الإعلام في تونس، تركيزا على المرئية منها، تلعب دورا بالغ الخطورة في الإصطفاف وراء سلطة الأشخاص والأحزاب لخدمة مصالح مليّة و مخزنيّة ضيقة و متصادمة بطبيعتها مع المطلب الديمقراطي و حق المجتمع في التقدم حتى أنها تحولت إلى ما يشبه المؤسسات الأمنية غير الرسمية في حراسة الوضع القائم و الحيلولة دون تقويضه أو حتى إصلاحه … و هذا ما يفسر كيف أن عديد القنوات التلفزية و منها الحوار التونسي لم تنتقل مع الثورة إلا من خدمة الإستبداد إلى خدمة الفساد في تمثّلها للسلطة في الدولة فضلا عن اعتمادها سياسة برمجية في الشأن التربوي والثقافي تقوم على إفساد الذوق العام و تقزيم الكفاءات في مقابل تثمين التفاهات الفنية والمعرفية والتعويل على سقط متاع المجتمع في تأثيث المشهد الإعلامي – أن الهيئة العليا للإتصال السمعي والبصري في مواجهة ما ذكر تمثل عنوانا للفشل في تعديل القطاع بالنظر إلى العوامل المتحكمة في تشكيل تركيبتها و الرؤية السطحية و الشكلية التي تحكم نظرتها إلى دورها في  » دعم الديمقراطية و حقوق الإنسان و سيادة القانون …و دعم حقوق العموم في الإعلام والمعرفة من خلال ضمان التعددية والتنوع في البرامج المتعلقة بالشأن العام …و تشجيع برمجة تربوية ذات جودة عالية  » بصريح نص المرسوم المنظم لها عدد 116 لسنة 2016 …مكتفية في ذلك بدور  » المؤسسة العقابية  » بسرعة مزدوجة في مواجهة المواقف الشخصية للإعلاميين دون البرامج والخطط الإعلامية …و هذا ما يفرض الحاجة إلى إصلاح هذه المؤسسة التعديلية في نفس الوقت الذي وجب فيه وضع قانون جديد جامع يعوض مرسومي 2011 المشار إليهما . – لكل هذ ...Read more

Liberté Progression Commission Avant Révolution Masl7a Ordre Idée Coupure Yarhmo Décision Politique Emploi mojtama3 Dialogue 3ibara mara Hypothèse Parti politique solta Journalisme Pays Date tal3eb Role taraf Ezay Garantie Réparation Respect Responsabilité wa9et Procès 5arej Liberté d'expression Tunisien Communication Mention Confrontation jadid Engagement Freedom of the press jama3 Informatique Opinion publique Changement 7a9 Organisation Régulateur Qualité Secteur Mou9abel o5ra Corruption Vision imam Loi Nafs Elections Adhésion Wi7da Droits de l’Homme Société Civile Média ma3na Droit Juge Occasion contre Arriération Aujourd Hui Soutien Tunisie Alhiwar TV

Articles similaires